علي أصغر مرواريد

175

الينابيع الفقهية

المطلب الثاني : في الأحكام : الجعالة جائزة من الطرفين فللعامل الفسخ قبل إتمام العمل ولا شئ له لأنه أسقط حقه ، وكذا للجاعل قبل التلبس في العمل مطلقا وبعده فيدفع أجرة ما عمل ، ويستحق العامل الجعل بالتسليم فلو جاء به إلى باب منزله فهرب أو مات لم يستحق شيئا ، ويحتمل الاستحقاق مع الموت بالنسبة ، ويعمل بالمتأخر من الجعالتين سواء زادت أو نقصت قبل التلبس وإلا فبالنسبة . ولو حصلت الضالة في يد انسان قبل الجعل وجب دفعها إلى مالكها ولا شئ له ، وكذا المتبرع سواء عرف برد الإباق أولا سواء جعل المالك وقصد العامل التبرع أو لم يجعل وإن لم يقصد التبرع . ولو بذل جعلا غير معين كقوله : من رد عبدي فله شئ ، لزمه أجرة المثل إلا في رد الآبق أو البعير ففي رده من المصر دينار ومن غير مصره أربعة دنانير ، وإن نقص قيمة العبد أو البعير فإشكال ، ولو استدعى الرد ولم يبذل أجرة فالراد متبرع على إشكال أقربه ذلك إن استدعى مجانا . ولو جعل لفعل فصدر عن الجماعة تشاركوا فيه ، ولو صدر عن كل منهم فعل تام فلكل جعل كامل ، ولو جعل لكل من الثلاثة على الرد جعلا متفاوتا فمن جاء به منهم فله ما عينه له ، ولو جاء به اثنان فلكل نصف جعله ، ولو جاء الثلاثة فلكل ثلث جعله ، وكذا لو عين لأحدهم وجهل لغيره فللمعين بنسبة عمله من المسمى وللآخر بنسبة عمله من أجرة المثل . ولو عين لواحد فتبرع آخر معه فللمعين النصف ولا شئ للمتبرع ، ولو قصد الثاني إعانة العامل فللعامل الجميع ، ولو قصد أجرة لنفسه فهو متبرع . ولو جعل للرد من مسافة فرد من بعضها فله من الجعل بنسبة المسافة ، ولو رد من أبعد لم يستحق أزيد بل المسمى إن دخل الأقل دون ضد الجهة على الأقوى ، ولو لم يجده في المعين فإشكال ، والقول قول المالك مع اليمين في شرط أصل الجعل